للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مثال المُغيِّرة للمعنى والإعراب، أن يروي أحدهما (١) في صدقة الفطر: (أو صاعًا من بر)، ويروي الآخر (٢): (أو نصف صاع من بر)؛ فإنهما عنده يتعارضان كخبرين منفردين.

ومثال المُغيِّرة للمعنى، لا الإعراب، لو روى أحدهما: "صاعًا من بر"، وروى الآخر: "صاعًا من برين اثنين"، ففي هذا تقدم الزيادة عنده.

وإن جهل حال المجلس، فكما لو اتجد، في ظاهر كلام القاضي (٣) وغيره، وصرح به أبو العباس (٤).

وظاهر الروضة (٥)، وغيرها: تقبل. قال ابن مفلح (٦): وهو أولى.

لنا على قبولها مطلقًا: أنه عدل جازم، ولا نسلم مانعًا، والأصل عدمه، ومن تركها يحتمل أنه لتشاغل، أو سهو، أو نسيان.


(١) أخرجه النسائي في كتاب الزكاة، مكيلة زكاة الفطر برقم: (٢٥٠٩).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر على الحر والمملوك برقم: (١٥١١).
ومسلم في كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير برقم: (٩٨٤) بلفظ: (قال ابن عمر: فعدل الناس به نصف صاع من بر).
(٣) انظر: العدة (٣/ ١٠٠٤).
(٤) انظر: المسودة ص (٣٠٠).
(٥) انظر: روضة الناظر (٢/ ٤١٩).
(٦) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦١٣).