ومثلها (١) - وإن كان دونه -: غير معين: كجميع ما أرويه - لمعين.
وتجوز لمعين وغيره للعموم (٢)، ذكره القاضي (٣)، وقاله (٤) أبو بكر (٥) في جميع ما يرويه لمن أراده.
وقال (٦) ابن منده: "أجزت لمن قال: لا إله إلا الله". وقاله جماعة من المالكية (٧) والشافعية (٨) خلافًا لآخرين.
هذا كله في الإجازة للموجود، وأما الإجازة للمعدوم، فتارة تكون على سبيل التبعية، وتارة على سبيل الاستقلال.
أما الأول:"فكأجزت لفلان، ومن يولد له"، فظاهر كلام جماعة من علمائنا (٩)، وقاله غيرهم (١٠): لا تجوز؛ لأنها محادثة وإذن في الرواية، بخلاف الوقف.
(١) قال الزركشي في البحر المحيط (٣٩٩١٤): والخلاف في هذا أقوى من الأول، والجمهور على تجويزه. (٢) أي: بوصف العموم، كقوله: أجزت للمسلمين، أو لكل واحد، أو لمن أدرك زماني. (٣) انظر: العدة (٣/ ٩٨٥). (٤) المصدر السابق. (٥) هو أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال .. وقد سبقت ترجمته. (٦) انظر: مقدمة ابن الصلاح ص (١٥٣)، أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٣). (٧) انظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (٢/ ٦٩). (٨) انظر: البحر المحيط (٤/ ٤٠٠). (٩) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٩٣). (١٠) المصدر السابق.