قوله (١): مسألة: إذا قال "كنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفعل كذا"، أو نحو ذلك فحجة عند أبي الخطاب (٢) والمقدسي (٣)، خلافًا للحنفية (٤). وأطلق في الكفاية (٥) احتمالين.
وقال الشافعي (٦): إن كان مما يشيع، كان حجة، وإلا فلا.
وقوله:"كانوا يفعلون"، نقل للإجماع عند القاضي (٧)، وأبي الخطاب، وليس بحجة عند آخرين.
فيه مسألتان: الأولى: إذا قال: "كنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفعل"، وجه قول أبي الخطاب أنه في معرض الحجة، فالظاهر بلوغه وتقريره.
= استصغر يوم أحد وكانت أول مشاهده الخندق وقيل المريسيع، سكن الكوفة، وابتنى بها دارًا في كنده وتوفي سنة: (٦٦ هـ)، وقيل (٦٨ هـ). انظر: أسد الغابة (٢/ ٢٧٦)، الإصابة (٣/ ٢١)، الاستيعاب (٢/ ٥٣٥). (١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٩ - ٩٠). (٢) انظر: التمهيد (٣/ ١٨٢). (٣) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٤٥). (٤) الصواب أن المخالف بعض الحنفية، لذا قال ابن الهمام في التحرير أنه لا يعلم خلافًا في هذه المسألة، وأنها من قبيل المرفوع إلا عند الإسماعيلي أبي بكر. والذي ذهب إليه الأكثر أنه محمول على فعل الجماعة وتسوغ المخالفة فيه. انظر: بديع النظام (١/ ٣٦٩)، تيسير التحرير (٣/ ٦٩, ٧٠)، فواتح الرحموت (٢/ ١٦٢). (٥) انظر: المسودة ص (٢٩٧). (٦) انظر: المسودة ص (٢٩٧)، أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٥٨٤). (٧) انظر: العدة (٣/ ٩٩٨ - ٩٩٩).