بل ولا رؤية أيضًا، ولذلك قولهم:"من رآه"، هل المراد به في عالم الشهادة دون عالم الغيب؟
قال العراقي (١): الظاهر اشتراطه، حتى لا يطلق اسم الصحبة على من رآه من الملائكة، والنبيين في السموات ليلة الإسراء، أما الملائكة فلم يذكرهم أحد في الصحابة، واستشكل (٢) ابن الأثير (٣)، ذكر من ذكر منهم بعض الجن الذين آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -[وذكرت أسماؤهم](٤)، وأن جبريل وغيره ممن رآه من الملائكة أولى بالذكر من هؤلاء، وليس كما زعم، لأن الجن من جملة المكلفين الذين شملتهم الرسالة، والبعثة، فكان ذكر من عرف اسمه، ممن رآه حسنًا بخلاف الملائكة.
وأما الأنبياء الذين رآهم ليلة الإسراء، فالذين ماتوا منهم كإبراهيم، ويوسف وموسى، وهارون، ويحيى -عليهم السلام-
= فحنكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان له عند وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - سنتان، كان ثقة ظاهر الصلاح، توفي سنة: (٨٤ هـ) وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة (٤/ ١٤٤)، الاستيعاب (٣/ ٨٥٥). (١) انظر: التقييد والإيضاح ص (٢٥٤ - ٢٥٥). (٢) انظر: أسد الغابة (٢/ ٢٦٧) (٤/ ٢٠٥). (٣) هو: الإمام عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني الجزري المؤرخ الشافعي، كان إمامًا نسابة أخباريًا، أديبًا، من مصنفاته: التاريخ المشهور بالكامل، ومختصر الأنساب للسمعاني، وأسد الغابة في معرفة الصحابة، توفي سنة: (٦٣٠ هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (٢٢/ ٣٥٣ - ٣٥٦)، شذرات الذهب (٥/ ١٣٧)، وفيات الأعيان (٣٤٨٣ - ٣٥٠). (٤) ما بين معقوفين ليست في المخطوط والإكمال للمطبوع.