واشترط بعض العلماء (١) ذكر السبب فيهما، وقدمه ابن حمدان (٢) في مقنعه، وأما الجرح، فللاختلاف في سببه، وإما العدالة فللمسارعة إلى التعديل، بناء على الظاهر.
وعن أحمد (٣) عكسه، واختاره جماعة منهم ابن الباقلاني (٤)، وحكي عن الحنفية (٥)، حملًا لقول المعدل والجارح على الصحة، لأن المعدل لا يعدل إلا بسبب، وإن لم يذكره، وكذا الجارح، فلا يحتاج إلى ذكره فيهما.
والذي اختاره المصنف تبعًا لأبي المعالي (٦) والآمدي (٧):
= فيهما لأنه إن لم يكن بصيرًا بهذا الشأن لم يصلح للتزكية، وإن كان بصيرًا فلا معنى للسؤال- كذا نص عليه في مختصر التقريب. ونقل عنه الآمدي والغزالي والإمام وأتباعه منهم المصنف -أي البيضاوي-. وناقل إمام الحرمين في البرهان عنه المذهب الثاني وهو اشتراط بيان السبب في التعديل دون الجرح وقال: إنه أوقع في مأخذ الأصول. انظر: البرهان (١/ ٢٣٧)، والإحكام (٢/ ٩٨)، المستصفى (١/ ٣٠٤)، منهاج الوصول للبيضاوي (١٢٠). (١) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٥٥٠)، الإحكام (٢/ ٩٨). (٢) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٤٢٣). (٣) انظر: العدة (٣/ ٩٣٣). (٤) قال: بشرط أن يكون ممن يوثق به في علم ما يجرح وعلم ما يعدل به. انظر: التلخيص (٢/ ٣٦٦). (٥) بشرط أن يكون من العالم لا من غيره، تنزيلًا لعلمه منزلة بيانه. انظر: تيسير التحرير (٦٣٣)، فواتح الرحموت (٢/ ١٥١). (٦) انظر: البرهان (١/ ٢٣٧). (٧) انظر: الإحكام (٢/ ٩٨).