ضعف الآحاد، ولم يلتحق بقوة التواتر (١)، وهو مفيد للظن بحسب مراتبه، كلما كثر عدده، تأكد الظن فيه.
وقال (٢) أبو إسحاق الإسفرائيني (٣) من الشافعية: يفيد العلم نظرًا، والتواتر ضرورة. وأنكر الجويني (٤) ذلك عليه، وبالغ في الإنكار والرد [عليه](٥).
قوله (٦): مسألة: قيل: عن أحمد -رحمهُ اللهُ- في حصول العلم بخبر الواحد قولان (٧). والأكثر: لا يحصل. وقول ابن أبي موسى، وجماعة من المحدثين، وأهل النظر: يحصل. وحمله المحققون على ما نقله آحاد الأئمة المتفق على
= انظر: ذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٢٥٨ - ٢٦١)، شذرات الذهب (٥/ ٢٨٦)، طبقات المفسرين للداودي (٢/ ٣٨٠). (١) في المطبوع: "المتواتر"، قال محققه -الدكتور/ فهد السدحان-: في نسخة (ف، ل): التواتر. (٢) انظر: البرهان (١/ ٢٢٣)، تشنيف السامع (٢/ ٩٦١). (٣) هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، أبو إسحاق، عالم بالفقه والأصول، كان يلقب بركن الدين، من مصنفاته: رسالة في أصول الفقه، وكتاب كبير في علم الكلام سماه "الجامع في أصول الدين والرد على الملحدين"، توفي سنة: (٤١٨ هـ). انظر: طبقات الشافعية (٣/ ١١١)، وفيات الأعيان (١/ ٢٨)، الفتح المبين (١/ ٢٤٠ - ٢٤١). (٤) انظر: البرهان (١/ ٢٢٣). (٥) في المخطوط "له" والصواب ما أثبته. (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٣). (٧) انظر: المسودة ص (٢٤٠).