جاءت عشرة أخرى أخبرت عمرًا بواقعة أخرى فعلى قولهم، يحصل العلم لعمرو كما حصل لزيد.
قال جماعة (١): إنما أراد مع التساوي من كل وجه، بمعنى أن العشرة الأولى، إن احتفت بها قرائن، من دين أو صلاح، أو فرط ذكاء، أو غير ذلك، فلا بد أن تحتف بالثانية كذلك، ومثل هذا بعيد عادة.
قوله (٢): وخبر الواحد (٣): ما عدا التواتر، ذكره في الروضة (٤) وغيرها (٥). وقيل: ما أفاد الظن. ونقض طرده بالقياس، وعكسه بخبر لا يفيده.
وذكر الآمدي (٦) ومن وافقه من أصحابنا (٧) وغيرهم (٨): إن
(١) انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٤)، منتهى الوصول والأمل ص (٧١)، الإحكام (٢/ ٤٢). (٢) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (٨٢ - ٨٣). (٣) الآحاد لغة: جمع أحد، وهو بمعنى الواحد، وهمزة أحد مبدلة من واو، فأصلها وحد. الأحد بمعنى الواحد، وهو أول العدد: أحد، واثنان، وأحد عشر، وإحدى عشرة. انظر: لسان العرب لابن منظور (١٥/ ٢٣٠ - ٢٣٢). (٤) انظر: روضة الناظر (١/ ٣٦٢). (٥) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٧١)، الإحكام (٢/ ٤٨)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٣٤٥). (٦) انظر: الإحكام (٢/ ٤٨). (٧) قال الفتوحي في شرح الكوكب (٢/ ٣٤٦): وهو اختيار جمع من أصحابنا وغيرهم، وقطع به ابن حمدان في المقنع. (٨) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (٧١)، جمع الجوامع مع شرح المحلى (١/ ١٣٠).