وفي رواية في الصحيح (١) أيضًا: أنهم كانوا ألفًا وأربعمائة، كلاهما من رواية جابر.
وفي رواية في الصحيح (٢) أيضًا: أنهم كانوا ألفًا وثلاثمائة من رواية عبد الله بن أبي أوفى (٣)، والذي قدمه (٤)
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأشربة برقم: (٥٦٣٩) في قصة تفجر الماء من بين أصابع النبي -صلى الله عليه وسلم-، والمغازي برقم: (٤١٥٤). (٢) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب المغازي (٧/ ٣٤٢) برقم: (٤١٥٥). ومسلم في كتاب الإمارة برقم: (١٨٥٦) (٧٥). (٣) هو صحابي: عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الحارث الأسلمي، شهد الحديبية، وعمّر بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، مات سنة (٨٧ هـ) وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. انظر: الإصابة (٢/ ٢٧٩)، الاستيعاب (٣/ ٨٧٠). (٤) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (٣/ ٢٥٦). قال ابن القيم في زاد المعاد (٣/ ٢٨٨): "وغلط غلطًا بينًا من قال كانوا سبعمائة، عذره أنهم نحروا يومئذٍ سبعين بدنة، والبدنة قد جاء إجزاؤها عن سبعة عشر .. ". وكذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٥٩)، وقال أيضًا: "والجمع بين هذا الاختلاف أنهم كانوا أكثر من ألف وأربعمائة وقال: ألفًا وخمسمائة جر الكسر، ومن قال: ألفًا وأربعمائة إلغاء للكسر، ويؤيده قوله في الرواية الثالثة من حديث البراء: "ألفًا وأربعمائة أو أكثر". قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٧/ ٥٥٩): "وأما قول عبد الله بن أبي أوفى: "ألفًا وثلاثمائة" فيمكن حمله على ما اطلع هو عليه، واطلع غيره على زيادة ناس لم يطلع هو عليهم، والزيادة من الثقة مقبولة، والعدد الذي ذكره جملة من ابتداء الخروج من المدينة، والزائد تلاحقوا بهم بعد ذلك، أو العدد الذي ذكره هو عدد المقاتلة، والزيادة عليها من الأتباع من الخدم والنساء والصبيان الذي لم يبلغوا الحلم".