وأما استعماله في المعنى النفسي وهو مدلول العبارة فكقوله تعالى:{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ}(٣) وقوله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ}(٤) وقول عمر - رضي الله عنه - يوم السقية: زورت (٥) في نفس كلاما (٦).
وقول الشاعر وهو الأخطل (٧):
أن الكلام من (٨) الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفوائد دليلًا
(١) سورة البقرة: (٧٥). (٢) سورة التوبة: (٦). (٣) سورة المجادلة: (٨). (٤) سورة الملك: (١٣). (٥) زور الشيء بمعنى حسنه وقوّمه. انظر: القاموس المحيط (٢/ ٤٤). (٦) انظر: سيرة ابن هشام (٤/ ٢٢٧)، ووردت هذه الكلمة عن عمر في صحيح البخاري من حديث عائشة - رضي الله عنها - (٣٦٦٧ - ٣٦٦٨) بلفظ (هيأت) وانظر فتح الباري (٧/ ١٩ - ٢٠). (٧) هو أبو مالك غياث بن غوث التغلبي النصراني شاعر الأمويين، وتفرد بالتعمق بوصف الخمر وقد ذم الأخطل من مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعني الأنصار، وتوفي سنة (١٢٥ هـ). انظر: الشعر والشعراء (١/ ٣٩٣)، وجواهر الأدب (٢/ ١٤٧ - ١٤٩) ومقدمة ديوانه المطبوع. (٨) كذا في الأصل والمشهور "لفى الفؤاد" انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ١٠).