أي: ويُرَجَّح قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على فعله (٣)؛ لأن فعله عليه السلام يحتمل [أن يكون تشريعًا](٤) ويحتمل أن يكون من خواصه بخلاف القول، وأيضًا: فإن القول له صيغة دالّة عليه، وأما الفعل فإنه لا صيغة له تدل بنفسها، وإنما دلالة الفعل لأمر خارج وهو كونه عليه السلام واجب الاتباع فكان القول أقوى (٥).
قوله: والمثبت على النافي، إلا أن يستند النفي إلى علم بالعدم، لا عدم العلم فيستويان (٦).
كقول بلال (٧) في دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - البيت:(صلى فيه)(٨)،
(١) انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٦١)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٦٨٠). (٢) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٧١). (٣) انظر: التبصرة للشيرازي ص (٢٤٩). (٤) المثبت من شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٧٠٥) أورده المصنّف بالمعنى. (٥) انظر: المعتمد للبصري (١/ ٣١٢). (٦) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٧١). (٧) بلال بن رباح الحبشي، مؤذن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ممن أسلم في أول الدعوة، كان مولى لأمية بن خلف، ولما علم بإسلامه عذَّبه، فصبر على أذى الكفار، فاشتراه أبو بكر وأعتقه، آخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبي عبيدة عامر بن الجراح - رضي الله عنهما -، شهد مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بدرًا وجميع المشاهد. توفي في الشام سنة ٢٠ هـ. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ١٧٤)، والاستيعاب لابن عبد البر (١/ ٢٥٨)، والإصابة لابن حجر (٧/ ١٢١). (٨) الحديث متفق عليه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة، =