وأما إن كان الأقل أوثق من الأكثر مع اشتراكهما في أصل العدالة فظاهر ما سبق: يقدّم الأكثر أيضًا (١).
وقَدّم ابن برهان الأوثق (٢).
قال المجد: وهو قياس مذهبنا، قال: ومن الناس من قال: يقدم الأكثر رواة وهو فاسد (٣).
قوله: ويرجّح بزيادة الثقة، والفطنة، والورع، والعلم، والضبط، والنحو، وبأنه أشهر بأحدهما، وبكونه أحسن سياقًا، وباعتماده على حفظه لا نسخةٍ سمع منها، وعلى ذكرٍ لا خطٍّ، [وبعلمه](٤) بروايته، وبأنه عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل، وبكونه مباشرًا القصة أو صاحبَها، أو مشافها أو أقرب عند سماعه (٥).
= انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (٢/ ٤٠)، والأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي ص (٦٥)، ونواقض الأسماء المبهمة لابن بشكوال (٢/ ٨٦٥)، والإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر (٢/ ٣٥٠). (١) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٥٨٦). (٢) جاءت النسبة إلى ابن برهان في المسودة لآل تيمية ص (٣٠٥)، وأصول ابن مفلح (٤/ ١٥٨٦)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٤١٥٢). (٣) انظر: المسودة لآل تيمية ص (٣٠٥). (٤) هكذا في المخطوط، وهو الذي اتفقت عليه جميع مخطوطات مختصر أصول الفقه لابن اللحام، وجاء في المخطوط: "وبعمله". (٥) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٩).