وسئل [عن مسألة في اللعان (١)(٢) فقال: سَلْ - رحمك الله - عمَّا ابتلِيت به (٣). وسأله مُهَنَّا (٤) عن مسألة فغضب، وقال: خذ - ويحك - فيما تنتفع به، وإياك وهذه المسائل المحدَثَة (٥).
ولأحمد عن ابن عمر:"لا تسألوا عما لم يكن فإن عمر نهى عنه"(٦).
واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه، بقوله (٧): يقال: {لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ}(٨) الآية.
وفي حديث اللعان: (فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسائل
(١) اللعان: مصدر لاعن، وأصله: الطرد، والإبعاد. وشرعًا: شهادات مؤكدة بأيمان من الجانبين مقرونة بلعن من زوج وغضب من زوجة، قائمة مقام حدِّ قذف أو تعزير في جانبه أو حبس في جانبها. انظر: كشف المخدرات للبعلي (٢/ ١٤٠). (٢) ما بين المعقوفتين مما يَصعُب قراءته، والمثبت من أصول ابن مفلح، والتحبير للمرداوي. (٣) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٥٦٧)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٤١٠١). (٤) هو: مُهنّا بن يحيى الشامي السلمي، من كبار أصحاب الإمام أحمد ومن أهل الرواية عنه، لزمه ثلاثًا وأربعين سنة، ولم يذكر له تاريخ وفاة. انظر: طبقات الحنابلة لأبي يعلى (١/ ٣١٧)، والمقصد الأرشد لابن مفلح (٣/ ٤٣)، المنهج الأحمد للعليمي (٢/ ١٦١). (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٥٦٧)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٤١٠١). (٦) انظر: المسند (٤/ ١٠٠). وأخرجه الدارمي (١/ ٤٧) باب: كراهية الفتيا برقم (١٢٣)، وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ص (٤٨٣). والأثر: ضعيف. انظر: الفقيه والمتفقه (٢/ ١٢). (٧) انظر: الأم للشافعي (١٠/ ٤٣٥). (٨) سورة المائدة (١٠٥).