قوله: مسألة: وفي لزوم تكرار النظر عند تكرار الواقعة أقوال. ثالثها: يلزمه إن لم يذكر طريق الاجتهاد (١).
أحدها: يلزم. لأنه قد يظهر له في هذا الاجتهاد ما لم يظهر له أولًا (٢).
والثاني: لا (٣). لأنه قد اجتهد لها أولًا فلا يجتهد لها ثانيًا.
والثالث: أنْ يُذكر طريق الاجتهاد، فلا يلزمه؛ لأنه قد عرف طريقه، وإن لم يُذْكر، يلزمه، لاحتمال أن يظهر له ولم يظهر قبل ذلك (٤).
قوله: مسألة: لا يجوز خلو العصر عن مجتهد عند أصحابنا وجوزه آخرون (٥).
وجه الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه البخاري (٦).
(١) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٧). (٢) انظر: العدة لأبي يعلى (٤/ ١٢٢٨)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٣٠٧)، وصفة الفتوى لابن حمدان ص (٣٧)، وأصول ابن مفلح (٤/ ١٥٥١). (٣) انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٣)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٣٥٧)، وشرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٥٥٤). (٤) مذهب التفصيل اختاره الآمدي وأبي الخطاب. انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٣)، والتمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٤)، وانظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٥٥٤). (٥) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٧). (٦) الحديث متفق عليه. انظر: فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٢٩٣)، كتاب الاعتصام، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) =