للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قوله: مسألة: وحكمه بخلاف اجتهاده باطل ولو قلد غيره، وذكره الآمدي (١) اتفاقًا. وفي إرشاد ابن أبي موسى: لا (٢).

لأن المجتهد إذا أدَّاه اجتهاده إلى شيء لزمه العمل به، فإذا حكم بخلافه فقدحكم بشيء يعتقد بطلانه فكان باطلًا سواء قلد غيره أو لا (٣).

وقال ابن أبي موسى في الإرشاد: "والمدلول على ضربين ... إلى أن قال: وما كان منها مختلفًا في تأويله لزم العمل فيه بما دلَّت الدلالة على صحته وأدَّان لله تعالى بأنَّ الحقَّ فيه، ولا يَسعه العدول عنه إلى غيره، ولا أن يحكم [بخلافه] (٤)، وإن كان مذهبًا لغيره؛ لأنه يرى أنّه غيرُ صحيح، ويعتقد أن الحق [في سواه] (٤)، ومتى فعل ذلك [كان عاصيًا] (٤) عادلًا عن الحق، آثمًا مستحقًا للوعيد، وإن [كنّا] (٤) لا ننقض [حكمه] (٤) كما ننقضه إذا خالف المنصوصات، لوجود الخلاف في المدلولات، غير أن الله أتعالى يعلم فيه، (٤) أنه اتبع الهوى، وحكم بما يرى أن الحق في غيره (٥).

قوله: مسألة: إذا نكح مقلِّدٌ بفتوى مجتهد، ثم تغير اجتهاد مقلِّدِه لم تحرم عند أبي الخطاب (٦) والمقدسي (٧) خلافًا لقوم (٨).


(١) انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٠٣).
(٢) انظر: مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٦).
(٣) انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٠١).
(٤) ما بين المعقوفات طمس يصعب قراءته، وقد أثبته من كتاب الإرشاد لابن أبي موسى.
(٥) انظر: الإرشاد لابن أبي موسيا ص (٤٨٦).
(٦) التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٤٠٩)، وانظر: أصول ابن مفلح (٤/ ١٥١٣)، والتحبير للمرداوي (٨/ ٣٩٧٩).
(٧) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ١٠١٥).
(٨) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٦).