عبَّر عنه المصنف بالحق، وعبَّر التاج السبكي (١) بالصواب وكذلك البيضاوي (٢)، وهو خير من قول ابن الحاجب: لا يقر على خطأ (٣).
قوله: مسألة: الإجماعُ على أن المصيبَ في العقليات [واحد](٤)، وأنّ النافي ملةَ الإسلام مخطئ، آثم كافرٌ، اجتهد أو لم يجتهد، وقال الجاحظ: لا إثم على المجتهد بخلاف المعاند، وزاد العنبري: كل مجتهد في العقليات مُصيب (٥).
المسائل قسمان: عقليةٌ، وغير عقلية.
أما العقلية (٦): فالمصيب فيها واحد (٧)، ومن لم يُصادِف الواقع فهو آثم، وإن بالغ في النظر، سواء كان مدركه عقليًّا،
(١) جمع الجوامع لابن السبكي مع البناني (٢/ ٣٨٧). (٢) نهاية السول للأسنوي (٤/ ٥٣٧). (٣) منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (٢١٧)، شرح مختصر ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٣٠٣). (٤) هكذا في المخطوط، وهو الموجود في جميع نسخ مختصر أصول الفقه لابن اللحام، وهي ساقطة من المطبوع. (٥) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٦٥). (٦) المسائل العقلية: هل التي تنتصب فيها أدلة القطع على الاستدلال وتقضي إلى المطلب من غير افتقار تقدير الشرع وذلك معظم مسائل العقائد نحو إثبات العالم. انظر: التلخيص في أصول الفقه للجويني (٣/ ٣٣٢). (٧) ممن نقل الإجماع الجويني والآمدي وغيرهم. انظر: التلخيص للجويني (٣/ ٣٣٤)، الإحكام للآمدي (٤/ ١٧٨)، المسودة لآل تيمية ص (٤٩٥)، بيان المختصر للأصفهاني (٣/ ٣٠٤)، رفع الحاجب للسبكي (٤/ ٥٤٠)، أصول ابن مفلح (٤/ ١٤٨٢)، تشنيف المسامع للزركشي (٤/ ٥٧٦)، البحر المحيط للزركشي (٦/ ٢٣٦).