التنجيس، بخلاف مسألتنا، فإن أجزاء الجملة الواحدة يرتبط بعضها ببعض، فلا يستقر لبعضها حكم حتى تكمل، فظهر الفرق وصار هذا كسائر التوابع اللفظية (١).
قوله: الثامن: القلب: وهو تعليق نقيض حكم المستدل على علّته بعينها (٢).
معنى القلب: أن المعترض يقلب دليل المستدل، ويبين أنه يدل عليه لا له (٣). وسيأتي أمثلته وتفاصيله.
قوله: ثم المعترضُ تارة يُصحّح مذهبه، كقول الحنفي: الاعتكاف لبثٌ محضٌ فلا يكون بمجرده قربة كالوقوف بعرفة، فيقول المعترض: لبثٌ محضٌ فلا يعتبر الصوم في كونه قربة كالوقوف بعرفة (٤).
= لا ارتباط بين أجزائه المنفصل بعضها عن بعض، فإذا حصل فيما دون القلتين منه نجاسة استقر له حكم التنجيس". (١) التوابع اللفظية: لغة: التوابع جمع تابع: وهو اللاحق. واصطلاحًا: التابع: هو لفظٌ متأخرٌ دائمًا يتقيد في نوع إعرابه بإعراب اسم معين متقدم عليه. والتوابع اللفظية اصطلاحًا خمسة وهي على الترتيب: النعت، عطف البيان، التوكيد، البدل، عطف نسق. قال ابن مالك: يَتْبَعُ في الإعرابِ الأسماءَ الأُوَلْ ... نعتٌ، وتوكيدٌ، وعطفٌ، وبَدَلْ انظر: شرح ابن عقيل على الألفية (٢/ ٧٠)، المعجم المفصل في النحو العربي د. عزيره فوّال (١/ ٣٨٤). (٢) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٥٦). (٣) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٥١٩). (٤) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٥٦).