"وهو نقض على العلة دون ضابطها"(١). وقال أكثر الأصوليين والجدليين:"الكسر عبارة عن إسقاط وصف من أوصاف العلة المركبة وإخراجه عن الاعتبار"(٢) أي: تبيين أن أحد جزأي العلة لا أثر له. قال الشيخ أبو إسحاق: "واتفق أكثر أهل العلم على صحته وإفساد العلة [به](٣)، ويسمونه النقض من طريق المعنى (٤). مثاله: قول الحنفي في مسألة العاصي بسفره: مسافر فيترخص في سفره، كالعاصي في سفره، ثم يبين مناسبة السفر للترخص بما فيه من المشقة فيقول المعترض: ما ذكرت من الحكمة وهي المشقة منكسر، أي: منتقض بأصحاب الصنائع الشاقة كالحمالين ونحوهم (٥).
قوله: غير لازم، [فَرُدَّ](٦): إذ الحكمةُ لا تَنضبِط بالرأي، فَرُدّ ضبطها إلى تقدير الشارع (٧).
= تشنيف المسامع للزركشي (٣/ ٣٣٨)، تيسير التحرير لأمير بادشاه (٤/ ٤٦)، التحبير للمرداوي (٧/ ٣٦٢٤)، شرح الكوكب لابن النجار (٤/ ٢٩٣)، فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٢٨١)، نشر البنود للعلوي (٢/ ٢١٥). (١) انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ٢٣٠، ٣٣٦). (٢) انظر: اللمع للشيرازي ص (١١٤)، المنخول ص (٥١٥)، الواضح لابن عقيل (٢/ ٢٩٠)، الجدل لابن عقيل ص (٦٥)، تشنيف المسامع للزركشي (٣/ ٣٣٨). (٣) ساقطة وأثبتها من الملخص للشيرازي ليستقيم بها المعنى. (٤) الملخص للشيرازي ص (٦٩٨)، وشرح اللمع للشيرازي (٢/ ٨٩٤). (٥) انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٥١١). (٦) ساقطة من المخطوط، وأثبتها من مختصر أصول الفقه لابن اللحام المطبوع. (٧) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٥٦).