قوله: ويجب احتراز المستدل في دليله عن صورة النقض [على الأصح](٢)(٣) لأنه أقرب إلى الضبط، وأدفع لانتشار الكلام، فيزيد في الوصف الأوّل (٤): وليس أبًا، وفي الثاني: خال عن مانع الإيلاد والملك والتفاوت في الدين.
والقول بالوجوب (٥) اختاره في الواضح (٦) والروضة (٧) وأبو محمد البغدادي (٨) وذكره عن معظم الجدليين.
وقيل: لانتفاء (٩) المعارض ليس من الدليل لحصول العلم أو الظن بدون التعرض له، ولأن الدليل يتم بدونه.
(١) انظر ص (١٨٨). (٢) هكذا في المخطوط، وهي غير موجودة في المطبوع، وموجودة في جميع مخطوطات شرح مختصر أصول الفقه لابن اللحام، ومثبتة في البلبل للطوفي. (٣) مختصر أصول الفقه لابن اللحام ص (١٥٤). (٤) كما في المثال السابق بأن يقول: سرق نصابًا كاملًا من حرز مثله، وليس أبا. انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٥٠١)، وكذلك المثال الثاني في قتل عمد عدوان. (٥) اتفق العلماء على استحباب الاحتراز في صورة النقض، واختلفوا في الوجوب على ثلاثة أقوال: الأول: وجوب الاحتراز وهو قول الجمهور، قال المرداوي في التحبير (٧/ ٣٦٢٢): وهو الصحيح. انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ٩٤٠)، الأحكام للآمدي (٤/ ٨٩). (٦) الواضح لابن عقيل (٢/ ١٠٠). (٧) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ٩٤٠). (٨) جاءت النسبة إليه في: أصول ابن مفلح (٣/ ١٣٦٩)، التحبير للمرداوي (٧/ ٣٦٢٢)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٤/ ٢٩٢). (٩) القول الثاني: عدم وجوب الاحتراز.