فإن قيل: آحاد والمسألة قطعية، ثم: لعل عملهم بغير القياس، ثم: من عمل بعض الصحابة، ثم: لا نسلم عدم الإنكار فلعله لم ينقل، ثم: قد نقل.
فعن الصديق [- رضي الله عنه -]: (أيّ أرض تقلني؟ أو أي سماء تظلني؟ إن قلت في آية من كتاب الله [عز وجل] برأيي أو بما لا أعلم)(١). قال ابن حزم:"ثبت عنه"(٢). وفي الصحيح عن الفاروق:(اتهموا الرأي)(٣)، وعن علي:(لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه) إسناده جيد رواه أبو داود (٤) وغيره (٥).
= أخرج الرسالة مكتوبة" اهـ. والأثر صححه الشيخ أحمد محمد شاكر في تحقيقه على المحلى لابن حزم (١/ ٥٩)، والألباني في إرواء الغليل (٨/ ٢٤١). وقال القاضي أبو يعلى في العدة لأبي يعلى (٤/ ١٢٩٩): "وهذا كتاب تلقته الأمة بالقبول وفيه أمر صريح بالقياس". وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (١/ ٨٦): "وهذا كتاب تلقته العلماء بالقبول وبنوا عليه أصول الحكم والشهادة والحاكم والمفتي أحوج شيء إليه وإلى تأمله والتفقه فيه". (١) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٢٤) وابن حزم في المحلى لابن حزم (١/ ٨٠)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٨٣٤)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٦/ ١٣٦)، قال ابن كثير في تفسيره (١/ ١٦): إنه منقطع، وانظر تقوية ابن حجر للحديث في فتح الباري لابن حجر (١٣/ ٣٣٦). (٢) انظر: المحلى لابن حزم (١/ ٨٠)، ملخص إبطال القياس ص (٥٧). (٣) أخرجه البخاري عن سهل بن حنيف. انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٦/ ٢٨١) كتاب الجزية برقم (٣١٨١). ومسلم (٣/ ١٤١) كتاب الجهاد، باب صلح الحديبية برقم (٩٤، ٩٥)، وانظر رواية عمر في الفتح (١٣/ ٢٨٩) نقلًا عن البيهقي في المدخل. (٤) أخرجه أبو داود في سننه عن علي (١/ ٩٠) كتاب الطهارة، باب كيف المسح برقم (١٦٢). (٥) أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٩٩) بهذا اللفظ، وانظر: مسند الإِمام أحمد (١/ ٩٥). =