خلاف بين العقلاء في حسن ذلك (١)، ولأنه وقع شرعًا (٢)، كما يأتي.
قالوا: والعقل يمنع ما فيه خطأ لأنه محذور.
رد: منع احتياط لا إحالة.
ثم: لا منع من ظن الصواب، بدليل العموم وخبر الواحد والشهادة.
قالوا: أمر الشرع بمخالفة الظن، كالحكم بشاهد واحد، وشهادة النساء في الزنا، ونكاح أجنبية من عشر فيهن وضيعة [مشتبهة](٣).
رد: لمانع شرعي لا عقلي (٤) لما سبق (٥).
واحتج النظام: بأن الشرع فرَّق بين المتماثلات -كإيجاب غسل بمني لا ببول، وغسل بول صبية ونضح بول صبي، والجلد بنسبة زنا لا كفر، وقطع سارق قليل لا غاصب كثير، والقتل بشاهدين لا الزنا، وعدتي موت وطلاق- وجمع بين المختلفات، كردة وزنا في إيجاب قتل، وقتل صيد عمدًا أو خطأ في ضمانه، وقاتل وواطئ -في صوم رمضان- ومظاهر في كفارة (٦).
(١) انظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٦). (٢) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٣/ ٨٠٨). (٣) في المخطوط طمس، والمثبت من أصول ابن مفلح، والتحبير فقد ذكر النص نفسه. (٤) انظر: أصول ابن مفلح (٣/ ١٣٠٣)، التحبير للمرداوي (٧/ ٣٤٦٨). (٥) من العمل بخبر الواحد، والشهادة. (٦) انظر: شرح العمد للبصري (١/ ٢٨٢)، الإحكام للآمدي (٤/ ٧)، ونهاية السول للأسنوي (٤/ ٩)، أصول ابن مفلح (٤/ ١٣٠٥).