قالوا: إسقاط حق لا يعتبر فيه رضا من يسقط عنه، فكذا علمه، كطلاق وإبراء. ردّ: إنما هو تكليف تَضمَّن رفع حكم خطاب.
ثم: يلزم قبل تبليغ جبريل.
قالوا: كما ثبت حكم إباحة الآدمي (٤) قبل العلم -فيمن حلف:"لا خرجت إلا بإذنه (٥) "- وإباحة ماله (٦).
(١) فائدة الخلاف: إن قلنا: ثبت الحكم بمجرد وروده، فإن الحكم ثبت في حق المكلف، ويلزمه ولو لم يعلم به إلا بعد مدة، أمَّا إذا قلنا: إن الحكم لا يثبت إلا بعد علم المكلف، فإن تعلُّق المكلف بالحكم منذ علمه به، وما ورد قبل العلم به معفوٌّ عنه. انظر: الإحكام للآمدي (٣/ ١٦٨)، وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب للإيجي (٢/ ٢٠١)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (٣/ ٢١٧)، وأصول ابن مفلح (٣/ ١١٧٥) (٢) ما بين المعقوفتين هكذا ورد عند ابن مفلح في أصوله (٣/ ١١٧٧) وبها يستقيم المعنى، والذي في المخطوط "وجوب". (٣) هكذا وردت عند ابن مفلح في أصوله (٣/ ١١٧٧) وبها يستقيم المعنى، والذي في المخطوط "ثم بعلمه الثاني". (٤) لآدمي آخر. (٥) فإذا خرج قبل علمه بإذنه، لم يحنث. (٦) كما لو قال: "أبحتُ ثمر بستاني لكل من يدخله"، فإنه يباح لكل داخل وإن لم يعلم ذلك.