(قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب الجلد والرجم).
ومن نظر الأول استدل بقوله تعالى:{مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}(١)، والسنة لا تساوي القرآن، ولا تكون خيرًا منه، وبما رواه الدارقطني (٢) عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(القرآن ينسخ حديثي، وحديثي لا ينسخ القرآن)(٣)، وبأنه لا يجوز نسخ تلاوة القرآن وألفاظه، بالسنة فكذلك حكمه (٤).
وأجاب (٥) عن الوصية: بأنها نسخت بآية المواريث قاله
= الأول: أنها منسوخة بآية الجلد في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: ٢]، وحكى ابن عطية الإجماع على ذلك، والثاني: أنها منسوخة بحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، وحديث رجم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسلم لماعز. رواه البخاري: برقم (٦٨٢٤)، الثالث: أنها منسوخة بآية الجلد، وبحديث عبادة - رضي الله عنه -. انظر: الرسالة للشافعي ص (٢٤٨، ١٣٢، ١٢٨)، وأحكام القرآن للجصاص: (٢/ ١٣٥)، والناسخ والمنسوخ للنحاس ص (٩٣)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي ص (٢٦٢)، والمحرر والوجيز لابن عطية (٤/ ٤٨)، وانظر المحصول للرازي (٣/ ٣٤٩). (١) سورة البقرة (١٠٦). (٢) سنن الدارقطني (٤/ ١٤٥)، في كتاب النوادر، برقم (٩). (٣) والحديث موضوع. ذكره الإمام الذهبي في ترجمة: جبرون بن واقد الإفريقي، بقوله: متهم، فقد روى عن جابر مرفوعًا (كلام الله ينسخ كلامي ... الحديث). وحكم عليه بالوضع. انظر: ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي (١/ ٣٨٨). (٤) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (١/ ٣٢٥). (٥) عن أدلة القائلين: بجواز نسخ القرآن بالخبر المتواتر.