ووهب (١).
ثمَّ: المراد نحو التوحيد أو: مؤبدة ما لم تنسخ.
ولنا -على الأصفهاني-: الإجماع أن شريعتنا ناسخة لما خالفها (٢)، ونسخ التوجه إلى بيت المقدس (٣)، وتقديم الصدقة لمناجاته (٤) -صلى الله عليه وسلم-
(١) هو: وهب بن منبه بن كامل بن سبح اليماني الصنعاني الذماري، أبو عبد الله، تابعي، حافظ ثقة اختلف في وفاته قيل: ١٠٠ هـ، وقيل: ١١٤، وقيل: ١١٦ في صنعاء. انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٧٠)، تذكرة الحفاظ للذهبي (١/ ١٠٠)، تهذيب التهذيب لابن حجر (٦/ ١٠٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٢/ ٧٢).(٢) انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (١٥٥).(٣) قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [سورة البقرة: ١٤٤]. ونُسخ بحديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- كما في صحيح البخاري مع فتح الباري لابن حجر (١/ ٥٢٠)، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، برقم (٣٩٩).(٤) قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)} [سورة المجادلة: ١٢]، ونُسِخ بقوله تعالى: {أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٣)} [سورة المجادلة: ١٣]، وحكى الاتفاق على نسخ آية المجادلة ابن جزي المالكي في التسهيل لعلوم التنزيل (٤/ ١٠٥)، وانظر: زاد المسير لابن الجوزي (٨/ ١٩٥)، فتح القدير للشوكاني (٥/ ٢٦٩). وانظر نسخ الآية بحديث علي -رضي الله عنه- عند الترمذي في تفسير القرآن، سورة المجادلة، برقم (٣٣٠٠) قال الترمذي: "حديث حسن غريب".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute