الثاني: اللازم من ثبوته في هذه المفاهيم النقيض (٢)، لا الضد (٣)، ولا الخلاف، والله أعلم.
الثالث: قال إمام الحرمين: لو عبَّر معبر عن جميع المفاهيم بالصفة، كان ذلك مندرجًا، فإن المحدود والمعدود موصوفان بعددهما وحدِّهما، والمخصوص [بالكون فيه](٤) زمان ومكان موصوف [بالاستقرار](٥) فيهما، ما كونه يجمع جميع جهات المفهوم (٦).
قوله: فعله عليه السلام له دليل، كدليل الخطاب ذكره أصحابنا (٧).
أخذوه من قول الإمام أحمد: لا يُصلَّى على ميت بعد
(١) انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٢٧١)، وشرح الكوكب لابن النجار (٣/ ٥١٤). (٢) والنقيض أو النقيضان: صفتان وجوديتان، لا تجتمعان في شيء واحد، ولا يمكن ارتفاعها معًا عن شيء واحد في زمان واحد، مثل الموت والحياة. انظر: التعريفات للجرجاني ص (١٤٧). (٣) الضد أو الضدان: صفتان وجوديتان في موضع واحد، يستحيل اجتماعهما في آن واحد، ويمكن ارتفاعهما (انتفاؤهما) عن شيء واحد، مثل الطول والقصر لا يجتمعان في شخص واحد، ولكن يرتفعان كالسواد والبياض. انظر: التعريفات للجرجاني ص (١٣٧). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والمثبت من البرهان للجويني (١/ ٣٠١). (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والمثبت من البرهان للجويني (١/ ٣٠١). (٦) انظر: البرهان للجويني (١/ ٣٠١). (٧) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣٥).