الراجح إلى الاحتمال المرجوح لاعتضاده بدليل (١). وأورد عليه أن التأويل قد يكون في الفعل فليس بجامع وهذا وارد على حد المصنف، ولأجل هذا قال ابن قاضي الجبل وغيره: مجمل الظاهر على المُحْتَمل المرجوح بدليل يقتضي رجحانه (٢).
قوله: ثم قد يبعد الاحتمال فيحتاج في حمل اللفظ عليه إلى دليل [أقوى، وقد يقرب](٣) فيكفيه أدنى دليل وقد يتوسط فيكفيه مثله (٤).
الاحتمال قد يكون بعيدًا فيحتاج إلى دليل قوي، وقد يكون قريبًا فيكفيه أدنى دليل، وقد يتوسط بين الدرجتين فيحتاج دليلًا متوسطًا، والدليل: يكون قرينةً أو ظاهرًا آخر، أو قياسًا راجحًا، ومهما تساوت الاحتمالات، وجب المصير إلى الترجيح (٥).
= وكان حسن الوعظ ودرّس للحنابلة في المستنصرية، وتوفي سنة ٦٥٦ هـ. من مصنفاته: في الجدل الأصولي الفقهي كتاب الإيضاح لقوانين الاصطلاح، (مطبوع). انظر: المقصد الأرشد لابن مفلح (٣/ ١٣٧)، والمنهج الأحمد للعليمي (٤/ ٢٧٣). (١) انظر: الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص (٣٠). (٢) نسبه إليه المرداوي في التحبير (٦/ ٢٨٥٠)، وانظر: شرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٦١). (٣) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من المخطوط، وأثبته من المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣١)، وهو الموجود في جميع مخطوطات المختصر. (٤) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣١). (٥) انظر: روضة الناظر لابن قدامة (٢/ ٥٦٤)، والبلبل للطوفي (٥٤).