قوله: مسألة: يجوز - على المنع - تأخير النبي - صلى الله عليه وسلم - تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة، عند القاضي (٢)، (٣) ومنعه أبو الخطاب (٤)، وابن عقيل (٥)(٦).
لنا: أنه لا يلزم منه محال، والأصل الجواز عقلًا، والأمر بالتبليغ (٧) - بعد تسليم أنه للوجوب والفور - المراد به: القرآن؛ لأنه المفهوم من لفظ "المُنْزَل".
ووجه المنع: أنه يخلُ أن لا يعتقد المكلف شيئًا، وهو إهمال،
(١) قال ابن عبد البر في التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ١١٤): "وهو منقطع، ثم قال: ولكن معناه متصل من وجوه حسان"، وقال ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٢٦١): "وهذا منقطع مع ثقة رجاله"، وكذلك في موافقة الخُبر الخبر (١/ ٣٧٩)، وأورده ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١٧٧) من طريق زيد بن وهب وحسّنه، وسبب الانقطاع أن أبا جعفر لم يلق عمر ولا عبد الرحمن، فولادته سنة ٥٦ هـ بعد وفاتيهما. حيث توفي عمر - رضي الله عنه - سنة ٢٣ هـ، وتوفي عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - سنة ٣١ أو ٣٢ هـ. وانظر: تصحيح الألباني في إرواء الغليل (٥/ ٨٨). (٢) العدة لأبي يعلى (٣/ ٧٣٢). (٣) انظر: منتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (١٤٤)، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص (٢٨٥). (٤) التمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٣٠٦). (٥) الواضح لابن عقيل (٤/ ١١٧). (٦) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٣٠). (٧) قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [سورة المائدة (٦٧)].