وحكي عن قوم (١) أنهم يقولون: "الرد ضد القبول، والعمل على الوجه المنهي عنه لا ثواب فيه، لكنه صحيح بمعنى أنه يُسقط الفرض، ولا ثواب إن كان عبادة، وإن كان عقدًا نفذ ذلك"(٢).
قوله: مسألة: لا إجمال في نحو: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}(٣) عند الأكثر (٤)(٥).
وعند بعض الأصولين، لفظ: القطع واليد مجمل (٦). وفي
(١) وهم المعتزلة وأكثر المتكلمين من الأشاعرة، وأبو بكر القفال من الشافعية، وقد حكى هذا القول عنهم في الواضح ابن عقيل (٣/ ٢٤٤)، وانظر نسبة القول في المعتمد لأبي الحسن البصري (١/ ١٧١)، والبرهان للجويني (١/ ٢٣١)، والمستصفى للغزالي (٢/ ٤٢). (٢) انظر: الواضح لابن عقيل (٣/ ٢٤٤)، والنص نقله المصنف من المسودة لآل تيمية ص (٥٢). (٣) بعض آية من سورة المائدة (٣٨). (٤) انظر قول الجمهور في: العدة لأبي يعلى (١/ ١٤٩)، واللمع للشيرازي ص (٤٩)، والتمهيد لأبي الخطاب (٢/ ٢٣٦)، وبذل النظر للأسمندي ص (٢٨٥)، والإحكام للآمدي (٣/ ١٩)، ومنتهى السول والأمل لابن الحاجب ص (١٣٨)، والمسودة لآل تيمية ص (١٠١)، والبحر المحيط للزركشي (٣/ ٤٦٢)، ونهاية الوصول للصفي الهندي (٥/ ١٨٤٠)، وأصول ابن مفلح (١/ ١٠٠٩)، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (١/ ١٧٠)، وفواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٣٩). (٥) المختصر في أصول الفقه لابن اللحام ص (١٢٨). (٦) هذا مذهب بعض الحنفية، قال الجصاص في الفصول (١/ ٢٢): "وكان شيخنا أبو الحسن الكرخي رحمه الله يقول مرة في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨]: إنه من المجمل" اهـ. انظر: تيسير التحرير لأمير بادشاه (١/ ١٧٠)، وابن عبد الشكور في فواتح الرحموت لابن عبد الشكور (٢/ ٣٩).