وقالت المرجئة (١)(٢): لا صيغة له وذكره التميمي (٣) عن بعض علمائنا، وكذا قاله الأشعري وأصحابه (٤).
ثم: لهم ولجماعة من الأصوليين قولان: أحدهما: الاشتراك بين العموم والخصوص. والثاني: الوقف، فقيل: لا ندري (٥)، وقيل: ندري ونجهل: أحقيقة في العموم أم مجاز؟
وقيل (٦): الأمر والنهي للعموم، والوقف في الأخبار.
وعند أرباب الخصوص: هي حقيقة فيه، واختاره
(١) الإرجاء: إما مأخوذ من التأخير أو الرجاء. والمرجئة اثنتا عشرة فرقة، من أعظم مقالاتهم: إنه لا تضر مع الإيمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. ومعظمهم لا يدخل العمل في الإيمان. انظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٢١٣)، الفرق بين الفرق ص (٢٠٢). (٢) انظر: المسودة ص (٨٩)، الوصول إلى الأصول (١/ ٢٠٧)، الإحكام (٢/ ٢٢٢)، ونسبه في المعتمد (١/ ١٩٤) إلى بعض المرجئة. (٣) انظر: المسودة ص (٨٩). (٤) انظر: شرح اللمع (٢/ ٣١٩)، الإمام أبو الحسن الأشعري وآراؤه الأصولية (٣٤)، ونقل عن الأشعري قولًا آخر، وهو: أن للعموم صيغة تخصه، نقله عنه ابن برهان في كتابه الوصول إلى الأصول (١/ ٢٠٦)، بصيغة التضعيف. قلت: معلوم أن نفي الصيغة بناء على نفي الكلام وإثبات الكلام النفسي، وقد شهر عن الشيخ أنه قال: إن الكلام والأمر صيغٌ تدل على معناه. فلعل ما نقل عنه مرجوع عنه. انظر: هامش (٣) ص (١٢٩) من قسم الأمر والنهي من هذه الرسالة. (٥) أي: لا ندري هل وضع للعموم صيغة؟ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص (١٩٤)، بيان المختصر (٢/ ١١٣). (٦) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٢/ ٧٥٢).