وفي الروضة (٤): "اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا". وهو أجود من حد الغزالي، لأنه قال (٥): "اللفظ الواحد الدال من جهة واحدة، على شيئين فصاعدًا". وليس بجامع لخروج "المعدوم" و"المستحيل" لأن مدلولهما ليس بشيء، والموصول؛ ليس بلفظ واحد لأنه؛ لا يتم إلا بصلته.
قال الآمدي (٦): "والحق في ذلك أن يقال: العام: هو اللفظ الواحد الدال على مسميين فصاعدًا مطلقًا معًا". فيرد عليه: الموصول أيضًا.
وقيل:"ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا". فدخل فيه المعاني وفيها خلاف يأتي (٧).
وأما الحد الذي ذكره المصنف فإنه تابع فيه الطوفي (٨) فإنه قال: "وقيل اللفظ إن دل على الماهية من حيث هي هي فهو:
(١) الحد الحقيقي: ما تضمن جنس المحدود وفصله، كقولك - في حد الإنسان -: حيوان ناطق. انظر المصدر السابق. (٢) الحد الرسمي: ما تضمن جنس المحدود وبعض خواصه، كقولك - في حد الإنسان -: حيوان ضاحك. انظر: المصدر السابق. (٣) قال الآمدي في الإحكام (٢/ ٢١٧): "وما ذكره خارج عن القسمين". (٤) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٦٢). (٥) انظر: المستصفى (٢/ ١٠٦). (٦) انظر: الإحكام (٢/ ٢١٨). (٧) انظر: ص (١٨٤). (٨) انظر: مختصر الروضة مع شرحها للطوفي (٢/ ٤٤٨).