وحكى صاحب (المرآة): (أن امرأة خرجت من القاهرة ومعها مد جوهر، فقالت: من يأخذه بمد بر؟ فلم يلتفت إليها أحد)(١)
وقال بعضهم يهنئ القائم (٢): [من الطويل]
وقد علم المصري أن جنوده … سنو يوسف فيها وطاعون عمواس
أقامت به حتى استراب بنفسه … وأوجس منها خيفة أي إيجاس
وفي سنة ثلاث وستين: خطب بحلب للقائم وللسلطان ألب أرسلان لما رأوا قوة دولتهما وإدبار دولة المستنصر (٣)
وفيها: كانت وقعة عظيمة بين الإسلام والروم، ونصر المسلمون والله الحمد، ومقدمهم السلطان: ألب أرسلان، وأسر ملك الروم، ثم أطلقه بمال جزيل، وهادنه خمسين سنة، ولما أطلق .. قال للسلطان: أين جهة الخليفة؟ فأشار له، فكشف رأسه وأومأ إلى الجهة بالخدمة (٤).
وفي سنة أربع وستين: كان الوباء في الغنم (٥).
وفي سنة خمس وستين: قتل السلطان ألب أرسلان، وقام في الملك ولده: ملكشاه، ولقب: جلال الدولة، ورد تدبير المملكة إلى نظام الملك ولقبه: الأتابك؛ وهو أول من لقب به؛ ومعناه: الأمير الوالد (٦).
(١) انظر (تاريخ الإسلام) (٣١/٨). (٢) نسب البيتان في (الكامل) (١٠/ ٦٢)، و (تاريخ الإسلام) (٣١/٩) إلى ابن الفضل علي بن الحسن الملقب بـ: صر در، وهما في «ديوانه» (ص ٤). (٣) تاريخ الإسلام (٣١/١٠) (٤) الكامل (١٠/ ٦٥ - ٦٦)، وتاريخ الإسلام (٣١/١١ - ١٣). (٥) تاريخ الإسلام (٣١/١٥). (٦) انظر (المنتظم) (١٦/ ١٤٦)، و «تاريخ الإسلام» (٣١/١٧).