يُسَنُّ في وقت الضحى أن يُصلِّي العبد صلاة (الضحى)، قال أبو هريرة -رضي الله عنه-: «أَوْصَانِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- بِثَلَاثٍ صيامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ»(١).
واختلف العلماء -رحمهم الله- في سُنيَّة صلاة الضُّحى على أقوال:
القول الأول: أنَّ صلاة الضحى تُسَنّ غِبَّاً -أي تُفعَل في بعض الأحيان-.
واستدلوا بِ: حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا»(٢)، وهو ضعيف؛ لأنَّ في إسناده: عطيَّة بن سعيد العوفي.
قال عنه الدارقطني:«مضطرب الحديث»، وقال الذهبي:«مجمع على ضعفه»(٣).
القول الثاني: أنَّها ليست بمشروعة، بل بدعة.
واستدلوا بِ: حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت:«مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا»(٤)، وجاء عند البخاري أيضاً عن