كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسررْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (١).
٥ - من السُّنة أن يطيل قيامه، وركوعه، وسجوده
فتكون جميع أركان الصلاة الفعلية قريبة من السواء.
٦ - وأن يأتي بالسُّنَن الواردة في قراءته، ومن ذلك:
أ. أن يقرأ مترسِّلاً، والمقصود: أنه لا يحدر، أو يهذَّ القراءة هذَّاً.
ب. أن يُقَطِّعَ قراءته آية، آية والمقصود: أنه لا يَصِلُ آيتين، أو ثلاث من دون توقف، بل يقف عند كل آية.
ج. إذا مرَّ بآية تسبيح سبَّح، وإذا مرَّ بآية سؤال سأل، وإذا مرَّ بآية تعوُّذ تعوَّذ.
ويدلّ على ما تقدم: حديث حذيفة -رضي الله عنه- قال: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ ثُمَّ مَضى، فَقُلْتُ: يُصَلِّي بِهَا فِي رَكْعَةٍ، فَمَضى، فَقُلْتُ يَرْكَعُ بِهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا، يَقْرَأُ مُتَرَسِّلاً، إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ
(١) رواه البخاري برقم (٧٤٩٩)، ومسلم برقم (٧٦٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.