ويدلّ عليها: حديث جَابِرٍ -رضي الله عنه- قال: قال رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ الليْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْل، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفَضَلُ»(١).
وأيضاً يُحمل عليه وصية النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- لأبي ذر (٢)، وأبي الدرداء (٣)، وأبي هريرة (٤) -رضي الله عنهم-، فكل واحد يقول:«أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ»، وذكر منها:«وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».
٢ - السُّنَّة أن يقوم بإحدى عشرة ركعة.
وهذا الأكمل لحديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت:«مَا كَانَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ، عَلَى إِحْدَى عَشرةَ رَكْعَةً»(٥).
وورد أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- صلَّى ثلاث عشرة ركعة، روى مسلم في صحيحه حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت:«كَانَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشرةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شيءٍ إِلاَّ فِي آخِرِهَا»(٦)، وجاء في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «فَصَلَّى النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ عَشرةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم-»(٧).
(١) رواه مسلم برقم (٧٥٥). (٢) رواه النسائي في السنن الكبرى (٢٧١٢)، وصححه الألباني (الصحيحة ٢١٦٦). (٣) رواه أحمد برقم (٢٧٤٨١)، وأبو داود برقم (١٤٣٣)، وصححه الألباني (صحيح أبي داود ٥/ ١٧٧). (٤) رواه مسلم برقم (٧٣٧). (٥) رواه البخاري برقم (١٩٨١)، ومسلم برقم (٧٢١). (٦) رواه البخاري برقم (١١٤٧)، ومسلم برقم (٧٣٨). (٧) رواه البخاري برقم (٦٩٨)، ومسلم برقم (٧٦٣).