لأنَّ السجود أقرب موضع للعبد من ربه جلَّ في علاه، فيُسَنُّ أن يُكْثِر من الدعاء فيه؛ لقول النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عند مسلم: «وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ (١)، أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (٢).
و- مِنْ السُّنَن في الجلسة بين السجدتين.
١. من السُّنَّة أن يفرش المصلِّي رجله اليسرى، ويجلس عليها، وينصب اليمنى.
لحديث أبي حميد السَّاعدي -رضي الله عنه- مرفوعاً، وفيه:«فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسرى وَنَصَبَ الْيُمْنَى»(٣).
٢. تطويل هذا الركن.
لحديث ثابت البُناني -رضي الله عنه-، وقد تقدَّم قريباً.
٣. يُسنُّ لمن أراد القيام إلى أي ركعة، ثانية، أو رابعة، أن يجلس يسيراً قبل أن يقوم.
وهذه تسمَّى:(جلسة الاستراحة)، وليس لها ذكر معيَّن.
وجاء ثبوتها في ثلاثة أحاديث منها:
حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه-: «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ، لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا»(٤)، ومالك بن الحويرث -رضي الله عنه- هو الذي نقل قول النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ»(٥).
(١) «قَمِنٌ» أي: حريٌّ أن يُستجاب له. (٢) رواه مسلم برقم (٤٧٩). (٣) رواه البخاري برقم (٨٢٨). (٤) رواه البخاري برقم (٨٢٣). (٥) رواه البخاري برقم (٦٣١).