الشّرط. ثم قدم لأربع عشرة بقيت من شوّال، وسخط على أخيه موسى، وأمره بلباس البياض، وخرج إلى الإسكندرية ثانيا لثمان بقين من شعبان سنة تسع وخمسين، واستخلف ابنه العبّاس.
وقدم لثمان خلون من شوّال، وأمر ببناء المسجد الجامع على الجبل في صفر سنة تسع وخمسين، وببناء المارستان للمرضى (١).
وورد كتاب المعتمد يستحثّه في حمل الأموال، فكتب إليه:«لست أطيق ذلك والخراج بيد غيري». فأنفذ المعتمد نفيس الخادم بتقليد أحمد بن طولون الخراج، وبولايته الثّغور الشّامية. فأقرّ أبا أيّوب أحمد بن محمد بن شجاع على الخراج خليفة له عليه، وعقد لطخشي بن بلبرد على الثّغور، فخرج في جمادى الأولى سنة أربع وستين (٢).
وتقدّم أبو أحمد الموفّق إلى موسى بن بغا في صرف أحمد بن طولون وتقليدها أما جور (a) التركي والي دمشق، فكتب إليه بذلك، فتوقّف لعجزه عن مقاومة ابن طولون، فخرج موسى بن بغا ونزل الرّقّة. فبلغ ابن طولون أنّه سائر إليه، فابتدأ في بناء الحصن بالجزيرة ليكون معقلا لماله وحرمه في سنة ثلاث وستين، واجتهد في عمل المراكب الحربية، وأطافها بالجزيرة. فأقام موسى بالرّقّة عشرة أشهر، واضطربت أموره (٣).
ومات في صفر سنة/ أربع وستين. ومات أماجور (a) بدمشق، واستخلف ابنه عليّ بن أماجور (a). فحرّك ذلك أحمد بن طولون على المسير، وكتب إلى ابن أماجور (a) أنّه سائر إليه وأمره بإقامة الأنزال والميرة، فأجاب بجواب حسن.
وشكا أهل مصر إلى ابن طولون ضيق المسجد الجامع يوم الجمعة بجنده وسودانه، فأمر ببناء المسجد الجامع بجبل يشكر، فابتدأ ببنائه في سنة أربع، وتمّ في سنة ستّ وستين ومائتين (٤).
وخرج في جيوشه لثمان بقين من شعبان سنة أربع وستين، واستخلف ابنه العبّاس (٥)، وضمّ إليه أحمد بن محمد الواسطي مدبّرا ووزيرا، فبلغ الرّملة، وتلقّاه محمد بن رافع واليها، وأقام له بها
(a) بولاق: ماجور. (b) بولاق: طفج. (١) الكندي: ولاة مصر ٢٤٢ - ٢٤٣؛ أبو المحاسن: النجوم ٧: ٣. (٢) نفسه ٢٤٣ - ٢٤٤؛ نفسه ٧: ٣. (٣) نفسه ٢٤٤. (٤) نفسه ٢٤٥، وانظر عن الجامع فيما يلي ٢٦٥: ٢ - ٢٦٩. (٥) انظر عن العباس بن أحمد بن طولون. El ٢? art al? -Abb?s b.Ahmad b.Tu? lu? n، Suppl.p.l.