وروي عن عبيد الله بن علي: أن الحسن حين أحس بالموت قال: ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة، فيكون قبره عند قبرها في بيتها الذي أدخله عمر بن عبد العزيز في المسجد (١).
وقال سعيد بن جبير: رأيت قبر الحسن عند فم الزقاق الذي بين دار نبيه ابن وهب، وبين دار عقيل بن أبي طالب (٢)، وقيل لي: دفن عند قبر أمه.
وسيأتي بيان ذلك (٣). وكان نقش خاتمه: إن الله بالغ أمره.
ومولد أبي عبد الله الحسين:
لخمس خلون من شعبان سنة أربع (٤)، وقتل يوم الجمعة لعشر خلون من المحرم، يو عاشوراء سنة إحدى وستين - وقيل: يوم السبت - بكربلاء (٥) من أرض العراق، ويعرف المكان بالطّف (٦) من شط الفرات (٧).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«إن الحسين يقتل بالطف بكربلاء/حين يعلوه القتير»(٨) يعني الشيب.
(١) أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة ١١١،١/ ١٠٦ عن عبيد الله بن علي، ابن النجار في الدرة ٢/ ٤٠٣، المطري في التعريف ص ٤٦. (٢) قول سعيد بن جبير ذكره ابن النجار في الدرة ٢/ ٤٠٣. (٣) سيأتي بيان هذه المسألة بعد قليل وفي نهاية ورقة (٢٩٠) من المخطوط. (٤) انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب ١/ ٣٩٢، ابن الجوزي: المنتظم ٥/ ٣٤٨، ابن حجر: الاصابة ٢/ ٧٦. (٥) كربلاء: بالمد، وهو الموضع الذي قتل فيه الحسين في طرف البرية عند الكوفة. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٤٤٥. (٦) الطف: بالفتح والفاء مشددة، أرض من ناحية الكوفة في طريق البرية. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٣٥ - ٣٦. (٧) انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٥/ ٤٠٠، ابن الجوزي: المنتظم ٥/ ٣٤٥. (٨) جزء من حديث أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/ ٤٦٨ - ٤٧٠ عن عائشة، والقاضي عياض في الشفا ١/ ٢٢٦، والماوردي في أعلام النبوة ص ١١٧.