للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَجُز إضافةُ أفعلَ الذي هو هو إليهم لأنَّ من شَرطِه إضافتُهُ إلى جملةٍ هو بعضُها".

قال المشرِّحُ: على المعنَى الأوَّل وهو أن يُراد أنَّه زائدٌ على المضاف إليهم الخَصلة الأُولى الأُولى (١) التي هُو وهم فيها شُركاءٌ. لا يجوزُ يوسفُ أحسنُ إِخوته لأنَّه على ذَلِكَ المعنى يَجِبُ أن يكونَ المُضافُ واحدًا من المضافِ إليهِ أَلَا تَرى لو قُلتَ: زَيدٌ أفضلُ الحِجَارِةِ لم يَجُز، ولو قُلتَ: الياقوتُ أفضلُ الحِجَارةِ جازَ ويَجِبُ أن لا يَكُونَ واحدًا منهم بدليلِ أنّ الإِخوة أُضيفَت إلى ضميرِ زَيدٍ، ويَسْتَحِيلُ أن يكونَ الشَّخصُ الواحدُ واحدًا من القومِ في حالةِ، وأن لا يكونَ واحدًا منهم في غيرِ (٢) تلك الحالةِ قوله: لم يجُز إضافةُ أفعلِ الذي هو هو إليهم: معناه لم يجُز إضافةُ الذي هو المضافُ إليه، أيْ داخلًا في المضافِ إليه، كما أنَّ معنى غيرِ المضافِ إليه (٣) فيما قبله من قبل أنّ المضافَ حقُّه أن يكونَ غيرَ (٣) المضافِ إليه (٤)، أي (٥) غيرَ داخلٍ في المضافِ إليه.

قالَ جارُ الله: "وعلى الوَجْهِ الثَّاني لا يَمْتَنِعُ، ومنه (٦) قولُ من قالَ لنُصيبٍ: أنتَ أشعُر أهلِ جِلدَتِكَ، كأنَّه قالَ: أنتَ شاعرُهم".

قال المشرِّحُ: وعلى المعنى الثاني وهو (٧) أن يُؤخَذَ مطلقًا له الزّيادة فيها إطلاقًا يجوز لأن المعنى يوسف هو الأحسن على الإِطلاق وله اختصاص بالأخوةِ المختصَّة به، فإن سألتَ: يوسُف إذا كانَ مُختَصًّا بالأخوة كانت


(١) في (ب).
(٢) في (أ).
(٣) في (أ).
(٤) في (أ) المضاف.
(٥) في (ب).
(٦) في (أ) ومن.
(٧) في (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>