للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأخوة أيضًا مختصَّةً به، فما الفائِدةُ في إثبات الاختصاص لهم به بالإِضافة الثَّابِتَة إليه؟ أجبتُ: إضافةُ يوسفَ إلى الأخوة كما يُوجب اختصاصَه لفظًا بهم واختصاصَهم به ضرورةً فكذلك يُوجِبُ مَزِيَّةً للمضافِ إليه من حيثُ التعرفُ بدليل أنَّه عُرِّف به المضَافُ بالإِضافةِ الأُولى أَعني إضافةَ يوسف إلى الأخوة، وإن أَوجب اختصاصه بهم لكن لا يُوجِبُ المزِيَّةَ له في العُرفِ والإِضافةُ الثَّانيةُ تُوجبُ. نُصَيبُ الشاعر (١) بِضَمّ النُّون وفتحِ الصَّادِ المهملة، كان مَولى عَبدِ العزيز بن مروان، وكان لبعض العرب من بني (٢) كنانة الساكنين بودّان (٣)، وكان ابن نوبين، وعن أبي بكر بن يزيد (٤): لقيت يومًا نصيبًا (٥) بباب هشام بن عبد الملك فقلت يا أبا محجن لم سميت نصيبًا؟ ألقولك في شعرك:

* [عاتبتك النصيب] (٦)

فقال: لا، ولكنني ولدت عند أهل بيت من ودان، فقال سيدي ائتوني بمولودنا هذا لننظر إليه فلمّا أتي بي فقال: إنه لمنصّب الخلق فسميت النصيب (٧). وقال نصيب لعبد الرحمن بن أزهر أنشدت الوليد بن عبد الملك فقال: أنت أشعر أهل جلدتك (٨).


(١) ترجمته في: الأغاني: ١/ ٣٠٢ فما بعدها، وطبقات الشعراء: ٥٤٤، والشعر والشعراء: ١/ ٣٢٢ ويسمى نصيب الأكبر تمييزًا له عن نصيب الأصغر مولى المهدي. وفي وشي الحلل لأبي جعفر اللّبلي، والفصول والجمل لابن هشام كثير من أخباره وقد جمع شعره الدكتور داود سلّوم ونشره في بغداد سنة ١٩٦٨ م.
(٢) في (أ) وانظر الأغاني: ١/ ٣٠٢.
(٣) وُدّان: اسم موضع بين مكة والمدينة. انظر معجم البلدان: ٥/ ٣٦٥ وقد أكثر نصيب من ذكره في شعره: انظر ديوانه: ص ٢٧، ٩٣، ١١٨، ١٢٧، ١٣١، ١٣٦.
(٤) هكذا في النسختين، ولم أعثر على هذا الخبر في مصدر آخر.
(٥) في (ب) النّصيب يومًا.
(٦) في (ب) غايته النصيب.
(٧) الخبر في الأغاني: ١/ ٣١٩.
(٨) رَوى ابنُ هشام اللَّخْمِيُّ في "الفُصول والجُمل": أنّ نُصيبًا لما أنشد سُليمان بن عبد الملك كلمتُه التي منها هذا البيت: =

<<  <  ج: ص:  >  >>