قالَ جارُ الله:"وهي على ضَربين: ضربٌ لتسميَةِ الأوامرِ، وضَربٌ لِتَسمِيَةِ الأخبارِ، والغَلَبَةُ منها (١) للأوَّل، وهو يَنقسمُ إلى مُتعدٍّ للمأمورِ بِهِ وغيرِ مُتَعَدٍّ له، فالمُتَعَدِّي نحو قولِك: رَويدَ زَيدًا أي أرودهُ وأمهِلُهُ ويُقالُ: تَيدَ زَيدًا: بمعنى رُويدَ".
قال المشرّحُ: تَيْدَ: بِفَتحِ التَّاءِ والدَّالِ وسكونِ الياءِ.
قالَ جارُ اللهِ:"وَهلُمَّ زيدًا؛ أي قَرِّبهُ وأحضِرهُ، وهاتِ الشَّيءَ أي: أعطِنِيه، قال الله تعالى (٢): {هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} وها زيدًا، أي خُذه، وحَيَّهَلَ الثَّريدَ أي آتِهِ، وَبلْهَ زيدًا أي دَعهُ، وتِرَاكِهَا ومَناعِهَا أي اترُكها وامنَعها، وعليكَ زيدًا أي الزمهُ، وعليَّ زيدًا أي أولِينِيهِ".
قال المُشَرِّحُ: هاتِ بمعنى أحضِرْ، ويُقالُ: أعطِ، من آتى يُؤْتى أو يُواتِى، والهاءُ فيه مُبدلَةٌ من الهَمزةِ كما في هَرَقتُ الماءَ. وحكى بَعضُهم: ما