قال المُشَرِّحُ: التَّاء في لِصْتٌ بدل من الصَّاد، بدليل اللُّغة المشهورة لِصّ.
قالَ جارُ اللهِ:"ومن البَاءِ في الذّعالتِ في معنى الذّعالب، وهي الأخلاق".
قال المُشَرِّحُ: في "الصِّحاح"(١) والذّعاليب: قطع الخرق، قال:
* مُسْتَرْخِيًا عنه ذَعَالِيْب الخِرَقْ *
وعن أبي عمروٍ: أطرافُ الثَّياب يقال لها الذّعاليب، واحدها ذُعلوب، وأصلها من الذّعلب والذِّعلبة -بالكسر- وهي الناقة السَّريعة. والتّذعلب: الانطلاق، وذلك لأن الثياب المختلفة كالذّاهبة (٢).
قال جارُ اللهِ:" (فصلٌ) والهاء أبدلت من الهمزة والألف والياء والتاء فإبدالها من الهمزة في هرقت الماء وهرحت الدّابة بمعنى أرحتها وهنرت الثوب [وهردتُ الشيء عن اللّحياني".
قالَ المُشَرِّحُ: هنرتُ الثوب] (٣). بمعنى أنرته من النّير -بالكسر- وهردت الشيء بمعنى أردته.
= يعيش ١٠/ ٤١، شرحه للأندلسي ٥/ ١٧٧. وينظر: جمهرة ابن دريد ص ١٥٦، سر صناعة الإِعراب ص ١٥٦، شرح شواهد الشافية ص ٤٧٥. والبيت بتمامه: فتركت نهدًا عيّلًا أبناؤها … وبني كنانة كاللصوت المرد نهد: قبيلة يمنية مشهورة. ينظر: نسب معد واليمن الكبير ص ٣٢٨، جمهرة ابن حزم ص ٤٠٦. ويروي (جرمًا) وجرم: قبيلتان، إحداهما طائية، والأخرى قضاعية. قال ابن السكيت في كتاب الإِبدال: "قال الفراء: وطيء يسمون اللصوص اللصوت، ويسمون اللص لصتا، وهم الذين يقولون للطس: طست". وأنشد البيت، ومثله في الإِبدال لأبي الطيب اللغوي ١/ ١٢٣ وأنشد البيت أيضًا، ولم يعز اللغة لطيء؟!. (١) الصحاح ١/ ١٢٨ (ذعب) وأنشد البيت، وهو لرؤبة في ديوانه ص ١٠٥. (٢) كله في الصحاح.