قال جارُ اللهِ:"وكذلك ظننتُ أنّك ذاهبٌ على حذف المفعولين والأصل: ظننت ذهابَك حاصلًا".
قال المُشَرِّحُ: أنّك ذاهبٌ ينزل منزلة ذَهَابِكَ، وهو المَفعول الأول فيُحتاج فيه إلى المفعول [الثاني](١).
قال جارُ اللهِ:(فصلٌ) ومن المواضع ما يُحتمل المفرد والجملة فيجوز فيه ارتفاع أيِّهما شِئْتَ نحو قولِكَ: أول ما أَقولُ: إني أحمدُ الله إن جعلتها خبرًا للمبتدأ فتَحْتَ، كأنَّك قلتَ: أول مَقُولي حمدُ اللهِ وإن قدرت الخبرَ محذوفًا كسرتَ حاكِيًا، ومنه قوله (٢):
تَكسر لتوفر ما بَعد "إذا" ما تقتضيه من الجملة، وتفتح على تأويل حذفِ الخبرِ، أي: فإذا العُبوديةُ وحاصلةٌ، وحاصِلةٌ محذوفةٌ".
قال المُشَرِّحُ: "ما" ها هُنا مصدرية، فإن فتحت فالمصدر ها هنا بمعنى اسمِ المَفعول، وإن كسرتَ فهو هو. هذا البيت قد مضى في الظروفِ شرحه.
قال جار اللهِ: " (فصل) وتكسرها بعد "حتى" التي يبتدأ بها الكلام فتقول: قد قال القوم ذلك حتى أن زيدًا يقوله، وإن كانت العاطفة فتحت فقلت: قد عرفت أمورك حتى أنك صالح".
قال المُشَرِّحُ: تكسر كما تقول: حتى زيدٍ يقوله، وتفتح كما تقول: حتى صلاحَكَ.