أحدهما: أن يكونَ على تقديرِ الخُلُوِّ من عاملٍ لفظيٍّ، فتكسرها على الابتداء، وتكون هي وما بعدها جملةً كافيةً كقولك: ما قَدِمَ علينا أميرٌ إلا إنه مكرمٌ، قال اللهُ تَعالى (١): {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ}.
والآخر: أن تكون مضمّنة عاملًا لفظيًا فتفتحها كذلك، وتكون هي وما بعدها في تقديرِ اسمِ مفردٍ نحوَ ما رَضِيْتُ عنك إلا أنَّك سخيٌّ، [أي](٢): لسخائك قال (تعالى)(٣): {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ}[أي: كفرهم](٤) وهو في موضع رفع؛ لأنَّه فاعلُ مَنَعَهُمْ.
تَخْمِيْرٌ: تقولُ: أمَّا أنه ذاهبٌ، وأما إنه منطلق فتفتح وتكسر قال سيبويه (٥): فسألت الخَيل عن ذلك فقال: إذا فَتح فإنه يجعله قولك: حقًّا أنّه منطلقٌ، وإن كسر فكأنه قالَ: ألا إنّه ذاهبٌ.
تَخْمِيْرٌ (٦) مواقع المكسورة جَزْمًا سبعة:
الأول: الافتتاح.
الثاني: ما بعد الموصول.
الثالث: جوابُ القسم.
الرابع: ما بعدَ واوِ الحال.
الخامس: ما بعد حرفِ التّصديق.
السادس: ما بعد حرف التَّنبيه.
السابع: إذا أدخلت اللّام في خبرها.
(١) سورة الفرقان: آية ٢٠. (٢) ساقط من (أ). (٣) سورة التوبة: آية ٥٤. (٤) ساقط من (أ). (٥) الكتاب (١/ ٤٦٢). (٦) بياض في (ب).