الموضع الضيق، فكأنها تكلأُ من الريح ولأنها تكلأ من الأمواج المراكبَ وتصونها، والكالئُ للشيءِ هو الدَّافع عنه في الحقيقة، ونحوها المكلاءُ لمرفأةِ السفن، وإما أن لا تصرف فتكون فعلًا كأنها لسعتها تفتر فيها الرّيح وناهيك حجة عليه بيت رؤبة (١):
* يكلُّ وفد الرِّيْح من حيثُ انْخَرَقْ *
ونحوها الميناء بالقصر والمد لمرفَأ السُّفن. مفعل ومفعال من ونى يني، والجامع بينهما ما مر آنفًا. وتَمشية أخرى وهي أن تكون تسميتها (٢) بذلك لأنّها ترفأ فيها السُّفن. فكأنها تكل فيها من الحرِ والبردِ وتفترُ. والشيخ [-رحمه الله-] إلى الوجه الأول قد استراح.
(خُطَّافٌ): بضم الخاء وتشديد الطاء - طائرٌ، وكل حدية حجناء أيضًا، ومخالب السباع خطاطيفها. الطاء الثانية والألف فيه مزيدةٌ، لأنَّه من الخَطْفِ.
(حِنّاء): النُّون والألف فيه مزيدةٌ والهمزةُ فيه (٣) أصلٌ بدليل حنأتُ لحيَتَهُ تحنأة وتحنيئًا. أي: خَضّبتها بالحناء ونحوه القِثَّاء للخيار.
(جِلْوَاخٌ)(٤): هو الوادي الواسع، لأن الواو وقعت غير أول ومثله جِرْوَاضٌ للعظيم الثَّقيل كأنه يجرض بكلِ أحدٍ لثقله واشتقاق جلواخ قد مضى.
(جِرْيَالُ): الذهب، والخمر: لونَهُمَا، وقيل: هي الخمر نفسها (٥)، لأن الياء وقعت معها ثلاثة أصول.
(١) ديوان رؤبة: (٢) في (ب): "تمشيتها". (٣) ساقط من (ب). (٤) الصحاح: ١/ ٤٢٠. (٥) قال ابن دِحْيَةَ في تَنْبِيْه البَصَائِر في أسماء أم الكبائر: الجريال: هو ما يَسيل من رَاوُوق الصَّبَّاغ =