للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقَعُوا في (عُصْوَادٍ): أي: شديدٍ سمعتُه مضمومًا، وفي (ديوان الأدب) (١) بكسر الفاء، وذكر أبو سَعيد السيرافي (٢) أنه مضمومٌ ومكسورٌ موضعِ الحرب (٣)، لأن واوه كواو جلواخ، قال الفُرْغَانيُّ: أصلُ التركيبِ هو اللَّيُّ، وأما الشر الشديد والمعركة فسميا بذلك لما فيهما من معنى الالتواء مطاوع اللي.

(هَبَيَّخٌ) (٤) بفتح الهاء والباء وتشديد الياء هو النهر العظيم، أو الوادي، وهو في كلامِ أهلِ اليَمن: الضَّبِيُّ، وقال: الفراء: هو الأَحمقُ المُسْتَرخي وأَنشد:

* لا تَعْدِلِيْنِي بامْرِئٍ هَبَيَّخٍ *

وفَتىً هَبَيّخٌ أي: مَحْضٌ في يديه رَحْضٌ، وفي كتاب (العين) (٥) الهَبَيَّخُ: الجارية التَّامَةُ، ووزنُهُ فَعَيَّلُ لأن الياءين وقعت معهما ثلاثةُ أصولٍ، وكما جاء فعول وافعِوَلّ في نحو (حَزَوّر) للغلام القوي و (اخْرِوَطَّ) في السَّيْرِ: إذا مَضَى جاءَ فعيل وافعيل أيضًا في هَبَيَّخٍ واهتبيَّخت الجارية في الهَبَيَّخَى لمشيةٍ فيها تَبخْتُرٌ لأنَّ الياء والواو أخوان.


= من العِصْفر شبهت به فسميت جريالًا لحُمْرتها، وقد تقدم في قول الأعشى:
* كدم الذَّبيح سلبتها جريالها *
… ويقال جريال وجريان -بالنون- وقيل: هو ماءُ الذَّهب وَزَعَمَ الأَصْمَعِيُّ أنه روميٌّ معرَّبٌ تكلمت به العرب الفصحاء قديمًا. روى الأصمعي عن شعبة عن سماك بن حرب عن يونس بن متى رواية الأعشى قال: قلتُ للأعشى ما معنى قولك: "سلبتها جريالها"؟ قال: شربتها حَمْرَاءَ وبُلتها صَفْراء فسلبتها لونها، يقول: لما شربتها نقلت إلى وجهي فصارت حمرتها فيه".
(١) ديوان الأدب: ٢/ ٧٣.
(٢) شرح الكتاب: ٦٣٥.
(٣) بعده في شرح الكتاب: "وقال الجَرْمِيُّ: هو الجلبة والصياح".
(٤) شرح الكتاب للسيرافي: ٦٤٤، وأنشد البيت.
(٥) لا زال النقل عن أبي سعيد السيرافي، العين: ٣/ ٣٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>