للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المُشَرِّحُ: (الخَيْزالَى و (الحَوْزَلَى) مِشيةٌ فيها تفكك من الانخزال، وهو الانقطاع؛ لأنّ الانقطاع والتَّفكك من وادٍ واحدٍ ونظيرهما الخَيزرى والخَوْزَرَى.

(حَبَنْطَاءُ): هو القصيرُ وزنه فعلواء، لأنَّ سيبويه (١) قد استدل بأن الواوَ غير أوَّلٍ زيادةٌ، وأمَّا النون والهمزة فإمَّا أن تكونا أصلين، أو زيادتين، أو أحدهما أصلًا، والآخر زيادة وليسا أصلين؛ لأن الحرف الواحد دون غيره من حروف المعجم متى لزمَ بناءً واحدًا فهو بمنزلةِ دخوله لمعنًى، [والداخل لمعنى] زيادةٌ فيما دخل عليه، وليستا زيادتين فثبت أن أحدهما أصلٌ والآخر زيادة، وجعلُ النُّونِ للزِّيادة أَولى من الهَمزة كذلك لئن زيادة النون حشوًا أكثرُ وألطفُ بهذا الاستدلال، ونظيره: سنداد وقنداد للجريء المُقدِم.

قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): وبينهما الفاء والعين واللام في نحوِ أَجْفَلَى وأُتْرُجٍّ وارْزَبٍّ".

قالَ المُشرِّحُ: (دَعَوى الأَجْفَلَى) وهو أنْ تَدعُو إلى طَعَامِكَ النَّاس عامةً لقولهم في معنى جَفَلَى، أنشد السيرافي في (شرح الكتاب) (٢):

* نَحْنُ في المِشْتَاتِ نَدْعُو الجَفَلَى *

ورُوي: (الأَجْفَلَى) ومنه جَفَلَ وأَجْفَلَ أي: أَسْرَعَ.

و (أُتْرُجُّ): الهَمْزَةُ والجِيْمُ الثَّانية فيه زِيَادَةٌ لقولهم: اترج، وترنج نظيره (أشكر).


(١) الكتاب: ٢/ ٣٥١ وشرحه للسيرافي: ٦٣٦.
والحنبطاء: ذكر الجراد.
(٢) البيت لطرفة في ديوانه: ٦٠ وعجزه:
* لا تَرى الآدِبَ فينا ينْتَقِرْ *

<<  <  ج: ص:  >  >>