وأحياناً يبدأ بقول الجمهور والأكثرين (١) ، وأحياناً يقدّم مذهب مالك وأصحابه، ويلاحظ عليه في عرض مذهب المالكية أنه يبدأ بهم ويعطف عليهم الجمهور، فمثلاً يقول:((عندنا وعند الكافة)) (٢) ، ((مذهب مالك وجمهور العلماء)) (٣) ، ((والأكثرون من أصحابنا وغيرهم)) (٤) ، وأحياناً نادرة يؤخر مذهب مالك (٥) ، وأحياناً يحكي أقوال أفراد من العلماء في المسائل (٦) ، وفي أحايين يُبهم أصحاب الأقوال، فيقول:((خلافاً لبعضهم)) (٧) ، ((خلافاً لقوم)) (٨) ، ((وجماعة)) (٩) . وفي مواطن كثيرة كان القرافي يقتصر في المسألة على مذهب الإمام الرازي وأقواله دون غيرها (١٠) .
ويلاحظ بصفة عامة أن المصنف كان يترك أقوالاً في المسألة، إما غفلة منه لها، أو لضعفها عنده وعدم انتهاض الدليل عليها، أو لسبب آخر.
٣ - طريقة التقرير للمسألة:
سلك القرافي طريقة التقرير في مسائل الاتفاق، أو كان الخلاف فيها غير معتبر
عنده، فإنه كان يكتفي بتقرير القول فيها كأنها مسلَّمة لا تقبل الجدل. ومن الأمثلة على ذلك:
أ - قال ((كل ما يتوقف العلم بكون الإجماع حجة عليه لا يثبت بالإجماع، كوجود الصانع وقدرته وعلمه، والنبوة. . .)) (١١) .
(١) انظر: القسم التحقيقي ص ٤١١. (٢) انظر: القسم التحقيقي ص ١٨٢. (٣) انظر: القسم التحقيقي ص ١٦٥. (٤) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٩٥. (٥) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٧٥. (٦) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٧٤. (٧) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٥٨. (٨) انظر: القسم التحقيقي ص ١٠١، ١٦٠، ٣٦٧، ٣٨٢، ٣٩٣. (٩) انظر: القسم التحقيقي ص ٢٥٧. (١٠) انظر: القسم التحقيقي ص ١٤٢ - ١٤٣، ٢٩٢، ٣٣٦ - ٣٣٨. (١١) انظر: القسم التحقيقي ص ٣٦٣.