وأيضاً فالصحابة رضوان الله عليهم يقتضي حالهم أنهم لا يُقِرُّون بين أظهرهم إلا ما يكون شرعاً، فيكون ذلك شرعاً.
[مراتب رواية غير الصحابي]
ص: وأما غير الصحابي: فأعلى مراتبه أن يقول: حدَّثني أو أخْبَرني [أو سمعتُه (١) ، وللسامع منه أن يقول حدثني أو أخبرني أو سمعته يحدّث عن فلان، إن قصد إسماعه خاصةً أو في جماعة، وإلا فيقول] (٢) : سمعته يحدث (٣) .
الشرح
إذا حدَّث جماعةً هو أحدُهم صَدَق لغةً أن يقول: حدثني وأخبرني، وأما إذا لم يقصِدْ إسماعَه ولا إسماع جماعةٍ هو فيهم لا يصْدُق أنه حدَّثه ولا أخبره، بل يصدق أنه
سمع فقط، فإن سماعه (٤) لا يتوقف على [قصد إسماعه](٥) .
ص: وثانيها (٦) : أن يقول له (٧) : أسمعت هذا من فلان؟ فيقول (٨) : نعم، أو يقول (٩) بعد الفراغ (١٠) : الأمر كما قُرِيء (١١) ، فالحكم مثل الأول في وجوب العمل ورواية
(١) في ن: ((سمعت)) . (٢) ما بين المعقوفين ساقط من س. (٣) هذه المرتبة يصطلح عليها المحدثون بالسماع من الشيخ سواء من صدره أو سطره. ويسمّيها الأصوليون: قراءة الشيخ، وفي كون هذه المرتبة أعلى من التي تليها وهي: القرآءة على الشيخ خلافٌ، مع الاتفاق بكونهما أعلى المراتب. انظر: المستصفى ١/٣٠٩، المحصول للرازي ٤/٤٥٠، شرح مختصر الروضة للطوفي ٢/٢٠٣ كشف الأسرار للبخاري ٣/٧٨، شرح العضد لمختصر ابن الحاجب ٢/٦٩، البحر المحيط للزركشي ٦/٣٠٩، التوضيح لحلولو ص٣٢٣، شرح الكوكب المنير ٢/٤٩٠ فواتح الرحموت ٢/٢١٠، علوم الحديث لابن الصلاح ص١٣٢، فتح المغيث للسخاوي ٢/١٥١، ظفر الأماني للكنوي ص٥٠٤. (٤) هنا زيادة: ((هو)) في ن، س. (٥) في س: ((قصده سماعاً)) والمثبت أوضح في المراد. (٦) في س: ((وثالثها)) وهو تحريف. والمرتبة الأولى هي المذكورة في المتن السابق. (٧) أي: أن يقول الراوي لشيخه بعد القراءة. (٨) أي: الشيخ. (٩) أي: الشيخ. (١٠) أي: بعد فراغ التلميذ من القراءة. (١١) تسمَّى هذه المرتبة بالقراءة على الشيخ أو العرض أو عرض القراءة. انظر المراجع السالفة في هامش (٣) في هذه الصفحة.