أولًا: ظَهَرَ لي مِن خلالِ النظرِ في مسألةِ: (النقل والتخريج) أنَّه إِذا وجِدَ مانعٌ مِن النقلِ والتخريجِ، لم يجز القيامُ به، كما لو أفضى النقلُ والتخريجُ بين المسألتين إِلى خرقِ الإِجماع، أو مخالفةِ نصٍّ مِن الكتاب أو السنةِ (٢).
ثانيًا: محلُّ الخلافِ إِذا لم يكن ثمةَ مانعٌ مِن النقلِ والتخريجِ.
• الأقوال في المسألة:
قبلَ عرضِ الأقوالِ، أبيّن أنَّ المانعين للقياسِ على قولِ الإِمامِ في المسألة السابقة يمنعون النقلَ والتخريجَ؛ لأنَّ مَنْ مَنَعَ قياسَ ما سَكَتَ عنه الإِمامُ على ما نصّ عليه، فإِنَّه يمنعُ قياسَ ما نصَّ عليه على ما نصَّ عليه، في حكمٍ آخر، مِنْ بابٍ أَولى.
اختلفَ العلماءُ في صحةِ نسبةِ القولِ إِلى الإِمام بناءً على النقلِ والتخريجِ على ثلاثةِ أقوال:
القول الأول: عدمُ جوازِ النقلِ والتخريجِ.
وهذا القولُ وجهٌ عند الحنابلةِ (٣). ونَسَبَه صدرُ الدّينِ السلمي إِلى محققي الشافعيةِ (٤). ونسبه ابنُ حامدٍ إِلى بعضِ الحنابلةِ (٥). وقال المرداويُّ عنه:"إِنَّه الصحيحُ مِن المذهبِ"(٦).