ومِنْ علماءِ الحنابلةِ مَنْ فرَّق بين المسألتين، يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيميةَ - كما نقله عنه ابنُ القيّمِ -: "الفرقُ: أنَّه إِذا كتَبَ وصيتَه، وقال: اشهدوا عليَّ بما فيها، فإِنَّهم لا يشهدون؛ لجوازِ أنْ يزيدَ في الوصيةِ وينقصَ ويغيّرَ، وأمَّا إِذا كَتَبَ وصيتَه، ثُمَّ مات، وعُرفَ خطُّه، فإِنَّه يشهدُ به؛ لزوالِ هذا المحذورِ"(٣).
المثال الرابع: نصَّ الإِمامُ الشَّافعي على بيعِ مسكنِ المفلسِ وخادمِه، وإِنْ كان محتاجًا إِلى مَنْ يخدمُه؛ لكبرِه، أو لمنصبِه، ونصَّ في الكفارةِ المرتبة على أنَّه يعدلُ إِلى الصيامِ، وإِنْ كان له مسكنٌ وخادمٌ، ولا يلزم صرفُهما إِلى الإِعتاقِ (٤).