مَنْ قال بعدمِ نسبةِ القولِ المتقدِّمِ إلى إمامِ المذهبِ (وهم أصحابُ القولِ الأولِ)، فإنَّهم يعدونه الآخذَ به خارجًا عن مذهبِ الإمامِ.
ومَنْ قال بنسبةِ القولِ المتقدِّمِ إلى إمامِ المذهبِ (وهم أصحابُ القولِ الثاني)، فإنَّهم لا يَعُدّون الآخذَ به خارجًا عن مذهبِ الإمامِ.
ومَنْ قالَ بالتفصيلِ في المسألةِ (وهم أصحابُ القولِ الثالثِ)، فإنَّهم يَعُدّون الآخذَ بقولِ الإمامِ المتقدمِ الذي صرَّحَ بالرجوعِ عنه خارجًا عن مذهبِ الإمامِ، ولا يَعُدّونه خارجًا عن مذهبِه إنْ أخذ بالقولِ الذي لم يصرِّحْ بالرجوعِ عنه.
ومَنْ قالَ بالتفصيلِ في المسألةِ (وهم أصحابُ القولِ الثالثِ)، فإنَّهم لا يَعُدّون قولَ إمام المذهب المتقدِّم الذي صرَّحَ بالرجوعِ عنه مِن الشريعةِ، ويَعُدّون قولَه المتقدِّم الذي لَم يصرَّحْ بالرجوعِ عنه مِن الشريعةِ.
المسألة السادسة: هلْ للمتمذهبِ أنْ يُفرِّعَ، ويقيسَ على القولِ المتقدِّمِ لإمامِه، على القولِ بأنَّ ما قيسَ على كلامِ الإمامِ هو مذهبُه؟ (٢).
مَنْ قالَ بعدمِ نسبةِ القولِ المتقدِّمِ إلى إمامِ المذهبِ (وهم أصحابُ القولِ الأولِ)، فإنَّهم لا يجوِّزون التفريعَ عليه، ولا القياسَ عليه أيضًا.